الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
297
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن العلا بن الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في قوله - عزّ وجلّ - : « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » . قال : تضع عنه من نجومه الَّتي لم تكن تريد أن تنقصه منها ، ولا تزيد فوق ما في نفسك . فقلت : كم ؟ فقال : وضع أبو جعفر - عليه السّلام - عن مملوك ( 2 ) ألفا من ستّة آلاف . وبإسناده ( 3 ) عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » . قال : الَّذي أضمرت أن تكاتبه عليه ، لا تقول : أكاتبه بخمسة آلاف ، وأترك له ألفا . ولكن انظر إلى الَّذي أضمرت عليه ، فأعطه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وروي عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » . قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الَّذي أراد أن يكاتبه ، ثمّ يزيد عليه ، ثمّ يضع عنه . ولكنّه يضع عنه ممّا نوى أن يكاتبه عليه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : ومعنى قوله « وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » ، قال : إذا كاتبتهم تجعل لهم من ذلك شيئا . وفي مجمع البيان ( 6 ) : من قال إنّه خطاب للسّادة ، اختلفوا في قدر ما يجب . فقيل : يتقدّر بربع المال . عن الثّوريّ . وروي ذلك عن عليّ - عليه السّلام . والأظهر أنّ الأمر للندّب ، كما في أصل الكتاب . واختلاف الأخبار ، محمول على اختلاف مراتب الكمال . « ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ » : على الزّنا . قيل ( 7 ) : كانت لعبد اللَّه بن أبيّ ستّ جوار يكرههنّ على الزّنا ، وضرب عليهنّ الضّرائب . فشكا بعضهنّ إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنزلت . « إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » : تعفّفا .
--> 1 - الكافي 6 / 189 ، ح 17 . 2 - المصدر : مملوكه . 3 - نفس المصدر / 186 - 187 ، ح 7 . 4 - من لا يحضره الفقيه 3 / 78 ، ح 280 . 5 - تفسير القمي 2 / 102 . 6 - مجمع البيان 4 / 140 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 126 .